و التوفيقُ منكِ يّاربِ ليسَ من سّواكَ ()
أرجوكَ حقق مطلبيَ و يسر ليَ النجاحَ ()
- أفنانَ صّالح . مايو ♥
و التوفيقُ منكِ يّاربِ ليسَ من سّواكَ ()
أرجوكَ حقق مطلبيَ و يسر ليَ النجاحَ ()
- أفنانَ صّالح . مايو ♥
-
دخلت عليَّ فجأة :
نادتني : يا نهى ()
فأجبتها : ما الأمرُ يا مها :/ ؟
قالتِ : حدثيني : (
قلتُ : ماذا حّل فيكِ كيف أصبحتي يا مها ؟
قالتِ : أتسألينَ كيف أصبحت ؟ و كيف كانَ يومي ؟
قلتُ : مابكِ ؟ هلّ حلَّ شيء بِك ؟
قالتِ : أ أحُدثُكِ بما فيني ؟ أمَ أصَمتُ لأنكِ لن تتحمليني !
قلت : أخبريني !
قالتِ : أصّبحُت في سُجادة أدعوا ربي أن يسير اليوم بخير !
أصبحتُ على صُراخ أمي و بكاء أخي ذو السبعِ سنوات ()
قلتُ : ما الأمرُ ماذا حصّل لك ؟
قالت : ااااااااااااااه يا نهُى يومي كئيب كأي يومٍ مضى : ( , تتعبتُ من كثُرِ البُكاء , أخي الصغير يبكي و يسألُني أ كُل الناسِ هكذا ؟ أ كُل أمهاتِ الأطفال هكذا ؟ يقصدُ أمي : (
قلت : و ما بها أمُك ؟
قالت : ليستْ أمي بل هي لا تحملُ من أوصاف أمي إلا الأسمَ فقط !
قلت : لا أذكرُ أن أباك مُتزوج و لا أذكرُ أن أمك متوفاه ! , أ هي أمُك أم زوجةُ أبيك ؟
قالت : بل أمي أمي : ( ! أمي التي لم أرى منها إلا الضّربَ و السّب و الشتم : (
قلت : و لمَ هي هكذا ؟
قالت : لا أعلمَ , دائماً ما أصحوا على صُراخها على أبي , و ضربِ أبي لها : ( !
لا أعلمُ ماذا حّل ببيتنا حقاً : ( !
قلت : و كيف أضحى أخوك ؟
قالت : ياااااه يا أخي المَسكين , أصبح لا يعرفُ من هي أمُه () يخبرنيَ بأنها وحشٌ لا أُم : (
قلت : وكيف أنتِ يا مها : ( !
قالت : لا تعلمين كيف أصبحت : ( هل أتحدثُ و أبكي أم ماذا ؟
قلتُ : تحدثي , أفرغي ما في جوفكِ ():”
قالت : أسمعيني يا نُهى : بعدما أصبحُ لا أُطيقُ العيش بين مشاحناتِ أمي و أبي علينا هربتُ إلى جدتي , ولمَ تمضي ليلةٌ واحده حتى أصبحَ بيتُ جدتي عذابٍ لي و جنةٍ لأخي : ( أصحوا على صراخِ عمي علي , أهربُ إلى أي مكان فأجدهُ أمامي () لا أستطيعُ تخيلُ شكله يقتربُ مني لأخذِ ما يُريد : ( أريدُ البكاء فلا أقدر : ( , و أهربُ من بيتِ جدتي إلى بيتِ خالتي فأُمسي على صُراخ بناتها علي , أصبحتُ لا أطيقُ الحياة حقاً يا نهىَ : (
قلتُ لها : و أين أنتِ ؟
قالتْ : في بيتِنا بل في الجحيم : (
قلتُ : أصبري فأن في الصبرِ شفاء !
قالتَ : أ وبعد هذا صبر ؟
قلتُ : رسولُنا أوذي أشد البلاء !
قالت : عليه الصلاةُ والسلام .
قلتُ : وصفوهُ بالمجنون !
قالت : حشاه , حشاه .
قلت : رجمُوه بالحجارٍةِ و الترُاب !
قالت : أنا فداه .. أنا فداهِ
قلت : أخرجُوه من بيتهِ و أهانُوه !
قالت : و أنا مثُله أخرجتُ من بيتي و أهُنت !
قلتُ : أما أُدخلَ الجنة ؟ , أما أصبحَ رسوُل الله ؟
قالت : و سأصبرُ إن شاء الله !
ثم أخبرتني : أنْ يا نُهى هلَّ لي بَ معروفْ ؟
فأجبتُها : أُ أُمريْ ()
قالت : حدثيني بما تُحدثُك به أُمك !
قلت لها : أوه ماذا :” ?
قالت : لكِ أن تستغربي فأُمي لا تُوصيني ولم تُخبرني عن الحياة !
قلتُ لها : أُ و أخبرُك بما تَقولهُ أمي لي ؟
قالت : وسأدعوا لك ()
فأجبتُها بـ حسناً .
وأنهتْ حديثها - فجأةِ - كما إبتدت بهِ - فجأة - .
ودعتُها بحُزنٍ ثم قُلت لنفسّي () :
أنَي أملكُ الدنيا و مافيها , لأنَ لي أماً تُوصيني ()
ذهَبُت لأمي وقلتُ لها أمي كيفَ توصين من ليسَ لهُ أمٍ و أب !
قالت : مابكِ ؟
قلتُ لها : صديقتي مها , ماتَ أبوها و أُمها () !
قالتَ : كيفَ هي حياتُها و من لها ؟
قلتُ : معها أخٍ تُربيه , ولا أحد لها !
قالت : أ ماتت أمها ؟
قلت : أتعرفين ليس من الجيدَ أن أكذب , فأُمها متوحشه و أبُوها كَ بُركانٍ ثائر !
قالت : و ماذا عنها ؟
قلتُ : تبكي الليل و النهار و لا تشكُو إلا للواحد الجبار () !
قالت : ماذا تُريد ؟
قلت : وصايا أمٍ عن الحياة , وما فيها .. فلا أحد يُوصيها و ينصحُها و يُربيها !
قالت : أسمعيني يا نُهى :
حدثيها أن في الدُنيا ذئابً يكذبون لا يخافون جهنم و السجون :” ,
أخبريها أن في العفوِ سرور , وأن ربي رحمن غفور , خبريها أن في القرانِ نُور و أن في الصدقةِ رزق لا يبور , وأنَ في الثُقلِ إتزان , وأن بِّر والديها باب الجنان , أخبريها عن الأسلامِ , وأنهُ دينُ السلام , وأن ربي لاِ يضيعُ أجرَ من صلىَ و صام () .
بشّريها : أني سأكونُ أمها و أناديها يابنتي مها , وأنكِ أنت أُخُتُها و والدُك سّيكونُ والدها ()
أخبريها و بشريها , نفِّسِّي همً باتَ فيها () .
سجدتُ شكراً للأله بأنَ لي أماً أعطتني كُل الحياة , ذهبُت مُسرعه أخُبرهُا و أبشرهُا علَّ ما في قلبها من همٍ ينقشع .
* هجيعة فقد الوالدين وإن كانا على قيدٍ ونظُمٍ من الحياة ،
مُوجع ينخرُ في الرُوح الموت البطيء ، وينقل القلب لِحطامٍ ،
لكنّ الله بجانبنا وإن كان المُوّلى علينا بعيدًا () .
أنتهى .
أفنانِ صالح - الأربعاء ()
-
سّ أبكي و تبكيَ دُموعي معي ♥
و نبكيَّ سوياً على ما مضى ()
جئتُك ربي أريدُ الحياة :*
بـ جنةِ خُلدٍ تُزيلُ الشقاء ،‘
أطلتُ السّجودَ بكيتُ كثيراً ♥
أطلبُ عفوا كريمِ العطاء ()
فـ ياربُ أنتَ الرحيمُ و أنتَ -
تحبُ العبدِ إذا ما بكى .
- أفنانَ صّالح